أرشيف ‘ضيوفي بالشبكة الليبرالية السعودية’ التصنيف

ضيف الشبكة: عائشة الحشر (من الحرملك إلى الشبكة)

يناير 20, 2010

من خلف أسوار الحرملك لردهة الشبكة وصولاً للفناء، من خلف الأسوار الشاهقة وبعد أكثر من عشرون عاماً قضتها في الداخل التعليمي النسائي معلمة فمشرفة في إدارة التعليم لأحد المناطق الجنوبية، تصعد الحشر على منصة ضيوف الشبكة الليبرالية السعودية، معلنة وقبل كل شيء عن تلك الإنسانة البسيطة المؤمنة بحق كل إنسان في العيش الكريم، المؤمنة خصوصاً بأن للمرأة السعودية حقوقاً مازالت بعيدة عنها، ساعيه بإلهام كل روح إنسانية بأن تدرك كل النساء أن لهن حقوقاً أولاً، وكما قالت لي خلف الكواليس للإعداد للإستضافة: وذلك حتى تتظافر جهودهن في المطالبة بها.

إستعراض عمل (التشظي) بعض من قراءة المرزوق بتصرف:
الأستاذة القديرة: عائشة الحشر، الروائية السعودية التي وقفت على مسافة واحدة من المواقف والشخصيات برواية (التشظي) في أحد القرى الجنوبية، لتروي لنا بضمير الغائب اقترب كثيراً من جميع المشاهد وبشكل حيادي ومنصف، فرصدت الحشر في رواية (التشظي) تدين ذلك المجتمع الجنوبي بتلك الحقبة الزمنية القصيرة الذي كان يتسق تماماً وبشكل متناسب مع نفسية الفرد وكيف تغير وجه ذلك الدين المتسامح بوجه عبوس قمطرير، متخلياً عن مبدأ الوعود لينهج الوعيد مسلكاً، فتنتهي الحشر بعد أكثر من خمس سنوات لتلك الحقبة الزمنية والتي سردتها لنا روائياً وبشكل يتوغل التفاصيل ماقبل الكارثة التي هزت كامل شرائح المجتمع البسيط والمنطقة الإسلامية بشكل عام، تلك النهاية المأساوية التي تسربلت اللبوس البيضاء زورا وبهتانا والتي تسقط وقت بعد اخر كافة الإبتسامات نازعه كل الوجوه الفرحة ملبسه إياها الأقنعة الزائفه، المصيبة التي أنتهت من إعداد أخر فصولها الرجعية المتخلفة فأنفجرت حناجرها كالرصاص قبل أن تظغط أصابعها الزناد، مسدله الستار على نهر من الدماء وأجساد ملقاه من البشر، وفي داخل الحرم الشريف، فجر غرّة محرّم لعام 1400هـ العشرون من نوفمبر لعام 1979م، ولم تنتهي الحشر بذلك قبل أن تقول أن (محسن) و (احمد) أبناء تلك القرية الجنوبية كانوا ضحايا عضويتهم بتلك المجموعة، فضحوا بأنفسهم لتلك الجماعة الرجعية (جماعة جهيمان) مقدمين قريتهم القربان المنهزمه فوق ذلك من التمسك بموروثها الثقافي الضخم لتسيطر عليهم تلك الثقافة الدخيلة والتي محت هويتهم تماماً حينما تراجع المجتمع بكامله، لتكشف لنا الأستاذة القديرة أخيراً عن عمق المأساة التي عانى منها الناس جميعاً على أثر ذلك.

نيابة عن الأعضاء والزوار الكرام وبأسم الشبكة الليبرالية السعودية نرحب بالكاتبة والأستاذة القديرة: عائشة الحشر
وأما عن نفسي فأقول
مرحباً بك عائشة، فأنتِ بالبيت الحرام للحرية 

ملاحظةموعد الإستضافة مساء الخميس القادم، بإستطاعتكم التقدم لطرح أسئلتكم والحوار مع ضيفتنا القديرة من هذه اللحظة حتى موعدنا

إلى الإستضافة